21 - 10 - 2020

مدينتي الفاضلة| جرائم الدهس بمصر الجديدة

مدينتي الفاضلة| جرائم الدهس بمصر الجديدة

أسأل حكومتنا، هل يكفيكم عدد خمسة قتلي دهسا في يومين، بنفس الحي، لمساءلة وزير الداخلية!

وأطالب السيد وزير الداخلية بلقاء مفتوح مع سكان مصر الجديدة، وتسهيلا للطرفين ليكن بأكبر نواديها.. وأعرض على سيادته بعضا من أسئلتنا ومعاناتنا.  

بالأمس قضت محكمة جنايات الزقازيق بمعاقبة 4 متهمين بالسجن المؤبد لاشتراكهم في سرقة توك توك بالإكراه، فما عقوبة قتل المواطن مهندس إيهاب فهيم وزوجته 11/10 دهسا تحت عجلات ميكروباص طايح طالهما على الرصيف في شوارع اتسعت للجري بلا ضوابط؟! ومن فظاعة المشهد توفي سائق الميكروباص بأزمة قلبية فورا!! 

أسألك، هل القتل بالإهمال يعادل القتل عمدا؟ حوادث مصر الجديدة أصبحت حوادث طرق سريعة نتائجها كارثية، واستجد عليها تحطم الدراجات النارية التي تقفز على الأرصفة المرتفعة لاختصار المسافات الطويلة بين الملفات!! مات اثنان بعد تصادم مروع صباحا هذا الأسبوع، وهرب الفاعل دون مطاردة لأنه ميكروباص يقوده بلطجي!! قُتل سبعة مواطنين في4 أيام بينهم عقيد شرطة حاول عبور الشارع بمدينة نصر.. فهل يعتبر شريكا في الجريمة كل من تهاون في واجب تأمين أرواحنا وممتلكاتنا؟! 

يقترب بدء الدراسة، وتنتفض قلوبنا رعبا على أولادنا وأنفسنا من خطر الطريق، لأن مصائد الموت تمرح في شوارعنا!! عربات الميكروباص خارج سيطرة القانون من يوم ترخيصها، سيطرتها على الشارع شجعت انضمام عربات الثُمن والمشروع - أزرق وأخضر وما يستجد- مع تكاتك يقودها صبية كما في ملاهي.. امتلكوا الشوارع بلا حدود، يحصدون الأرواح بسباقات الحوادث ويربكون المرور! 

بعد توسعة الشوارع انتشرت أوناش الشرطة، ساريناتها تدوي ليل نهار، فانتعش الأمل في سيولة وفرض قانون.. ولكنها مكلفة فقط بمنع الركن العمودي بالشوارع الرئيسية والإلزام بموازاة الرصيف، وهو ما بدا لنا منافيا للمنطق بعد توسعة الشوارع!! لأن أغلب عمارات مصر الجديدة القديمة بلا جراجات.. والنتيجة ترحيل السيارات والاختناقات إلى الشوارع الجانبية، لتشتعل معارك المصادمات وقنص مكان ركن بالدراع! فهل تعلنوا لنا الخطة السرية البديلة لمنع الركن العمودي!

وسبقنا منذ شهور قرار منع الركن في الحارة "الداخلية" لآخر عمارات العبور وصولا إلى كوبري الفنجرى، هذه الحارة باتساعها كانت متنفسا لمئات من سكان ومكاتب ناطحات عمارات العبور، ولا بديل إلا تلاحم السيارات في معجنة الشوارع الخلفية، خضعوا.. تم منع الميكروباص من تحت الكوبري، فاحتلوا مخرج الشارع الوحيد المختنق بالبلطجة!! استنجد السكان بالمرور فأرسل ونشاً لفض الاشتباك، وسرعان ما ساد الوئام بينهما!! واستقرت امبراطورية الميكروباص وتوسعت ليصبح اختراقها للخروج من الشارع أو دخوله صراعا إضافيا في الحياة!!

شوارع وميادين مصر الجديدة تعرضت لأكثر من تعديل بعد انتهاء توسيعها وتفتيت ميادينها وحفرها وسفلتتها!! استنزفت أموالنا وأعصابنا وهببت بيوتنا أتربة وعادما.. تجارب شارعنا انتهت بتركيب إشارات مرور حديثة عربون محبة مقبول لتأمين عبورنا.. فوجئنا بارتفاع الحوادث يوميا من نفس سيارات الأجرة!! تتسابق في الشوارع الفسيحة لزيادة دورات العمل والأرباح، فتتصادم مع كل ملتزم بالإشارةّ!! فزعنا وصرخنا، فعلمنا السبب أنها إشارات بدون كاميرات!! وبدلا من تركيب كاميرات أغلقوا الإشارة!! وانفتح السباق للجميع، وأصبح عبور الشارع في مصر الجديدة مسئولية كل مواطن! 

ولحين السيطرة على امبراطورية البلطجة، وشراء الكاميرات ولو من حصيلة المخالفات ورسوم التراخيص، نطالب بتخصيص محكمة لحوادث وقضايا المرور، احتراما للدولة وللمواطن دافع الضرائب والديون والتبرعات.. وأتوقع منها حكما بمعاش شهيد تدفعه الداخلية لضحايا كل إشارة مرور عمياء.. كشفنا أوراقنا، وكلنا اشتياق للقاء مصالحة مع معالى وزير الداخلية.
--------------------------
بقلم: منى ثابت

مقالات اخرى للكاتب

مدينتي الفاضلة| يا داخلية.. أنتم خائفين من الميكروباص زينا؟!
اعلان