25 - 10 - 2020

كيف غيرت النكسة خريطة الفن والترفيه فى مصر؟

كيف غيرت النكسة خريطة الفن والترفيه فى مصر؟

- بأوامر عبدالناصر بعد هزيمة 1967.. شويكار والمهندس وأحمد رجب أنقذوا المصريين من الحزن بـ  "شنبوا فى المصيدة"!!
- كيف تحولت "بلدي يا بلدي بلد الأحرار يا بلدي" لتصبح "شنبو يا شنبو والله ووقعت يا شنبو".!!
- خريجو معهد البالية .. كونوا فرقا صغيرة للرقص في الملاهي الليلية .. و خريجو الكونسرفتوار .. عزفوا خلف الراقصات ..!!

تعرف أن جمال عبدالناصر هو من  أمر أو ساهم أو ساعد فى ظهور، الأفلام الكوميدية الكثيرة التى لعبت دورا في إعادة البسمة للمصريين بعد النكسة، أفلام  من نوعية "شنبو فى المصيدة " وغيرها بعد هزيمة 1967 .

هذه حقيقة ، ومذكرات الفنان الرائع المبهج "فؤاد المهندس" سجلت ذلك .. المذكرات تقول، أن الرئيس جمال عبد الناصر، أمر بالعمل على خروج الشعب من الصدمة، أن  يتوازن المصريون بسرعة، ولم يجد  عبد الناصر أفضل وأهم من  الضحك والسخرية للخروج من حالة الحزن العام .

 "شنبو في المصيدة" كان واحدا من أهم المسلسلات الإذاعية بعد الهزيمة، ثم أصبح واحدا من أشهر الأفلام الكوميدية في تاريخنا.

الرائع الراحل فؤاد المهندس سجل  في مذكراته، أن المسلسل ظهر للنور بناء على اقتراح من الرئيس جمال عبد الناصر نفسه .

وقتها طلب الرجل من الإعلام ألا يظل حزينا، وأن يبعث  الفرحة والبهجة في نفوس الناس ، فقرروا اختيار توقيت الذروة وهو شهر رمضان، وتم تكليف الساخر الكبير الراحل "أحمد رجب" باختيار الفكرة فجاءت فكرة "شنبوا فى المصيدة" وتحمس للتنفيذ نجما الكوميديا الأكثر شهرة ومحبة من الناس وقتها، فؤاد المهندس شويكار.

المسلسل لم يكن فقط هو الطريق للضحك.. الموسيقي الخاصة بالعمل  نفسها، أحالت أغنية وطنية يقول مطلعها "بلدي يا بلدي بلد الأحرار يا بلدي" لتصبح "شنبو يا شنبو والله ووقعت يا شنبو".!!

عام 1968، هو من أكثر الأعوام التي مرت بها مصر ألما، جاء بعد نكسة 67، وفيه شهدت مصر أحداثًا كثيرة من أهمها الشعور باليأس، صدمة شاملة للشعب وحزن مزق القلوب والعقول .

هزيمة 5 يونيو67 لم تحتل فيها إسرائيل جزءا عزيزا من بلدنا يمتد من حدود سيناء حتى شرق قناة السويس فقط، ولكن كسرت الحلم المصرى والعربى ... نشرت حزنا عاما وبثت الألم فى النفوس .

صيف عام الهزيمة كان خانقا حقا ، حر وكآبة وحزن  ولم تكن السينما بعيدة عن هذا الحزن العام.. ولكن المثير واللافت هو كمية الأفلام الكوميدية التى ظهرت بعد الهزيمة، والنجاح الباهر الذى حصدته .

أيضا حالة ما يمكن تسميته الإنفلات الاخلاقى فى السينما.. مشاهد مبتذلة، ايحاءات جنسية، أفلام ندم عليها كل من شارك فيها فيما بعد .

تحب أن تعرف شكل المجتمع المصرى فى أى وقت، شاهد أفلامه، إلا فى المرحلة التى تلت الهزيمة.. أفلام كثيرة لم تكن تتحدث عن واقع الحزن، جاءت فقط لإعادة البسمة إلى الشفاه مهما كان الثمن .. فلابد أن يضحك الشعب .

قبل الحديث عن تلك الافلام، دعونى أحدثكم عن سينما ما قبل "النكسة" أو الافلام التى ظهرت فى العام نفسه 1967.

ودعونى اسأل سؤالا قد يبدو غريبا أو حتى ساذجا.. هل مهدت الأفلام السينمائية التي كانت تعرض في صيف 67 لما حدث علي جبهة القتال صبيحة 5 يونيو؟

سؤال قد يبدو ساذجا، بعد كل هذه السنوات .. لكن الحقيقة أن هناك صناديق مليئة بالأسرارلم تفتح بعد.. أو هذا ظنى على الاقل .

السؤال بصياغة أخرى.. هل ما قدم من أعمال  سينمائية في هذه الفترة تنبأ بشكل أو بآخر بالنكسة؟

السينما المصرية أنتجت في عام النكسة 33 فيلما، تنوعت بين استعراضي، وغنائي، وأكشن، ورومانسي، واجتماعي، وسياسي.. لتمثل تنويعة قلما تتواجد في أي من الأعوام السابقة أو اللاحقة لعام النكسة، واللافت أن 15 عملا منها أخذ عن أعمال أدبية لكبار الكتاب والأدباء مثل توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، إحسان عبد القدوس، يوسف السباعي، يوسف إدريس، عبد الحميد جودة السحار، مصطفي أمين، محمد التابعي، عبد الله الطوخي، أحمد رشدي صالح، إبراهيم البعثي، عبد المنصف محمود، فوزية مهران.

من بين الـ 33 فيلما التي انتجت كان هناك أكثر من فيلم يناقش فكرة مقاومة المحتل "الانجليز- الصهيونية" ففي فيلم «الدخيل» للمخرج نور الدمرداش وبطولة محمود المليجي وليلي فوزي وحمدي غيث، نجد تاجر الأقمشة اليهودي «زكي» الذي يحاول بمساعدة ابنته «فتنة» إغراء ابن العمدة للتغلغل داخل القرية وفرض هيمنتهم بشراء الأراضي الزراعية، لكن محاولاتهما تبوء بالفشل ويكشف أمرهما ويطردان بعد تصدي أهل القرية لهم.

والعمل الثاني هو «جريمة في الحي الهاديء» للمخرج حسام الدين مصطفي، والذي قام ببطولته رشدي أباظة ونادية لطفي وزوزو نبيل، والفيلم يحكي عن شبكة تجسس إسرائيلية تدير أعمالا مشبوهة في البلاد وبعد رصد تحركاته يتم الكشف عنها والقضاء عليها.

أما فيلم «إضراب الشحاتين» بطولة كرم مطاوع ولبني عبد العزيز للمخرج حسن الإمام، يحكي قصة إضراب عمال أحد المصانع نتيجة سطوة صاحب المصنع والتحام مجموعة من الشحاتين معهم في النضال، والفيلم يعتبر حالة غير مسبوقة من قبل حيث إن أكثر من نصف حوار الفيلم كان مغني في تجربة لم تشهدها السينما من قبل.

ورصدت بعض الأفلام الفساد الحكومي والأخلاقي الذي يحدث في أجهزة الدولة، وذلك من خلال عملين الأول فيلم «العيب» الذي قام ببطولته رشدي أباظة ولبني عبد العزيز وشفيق نور الدين وصلاح منصور وإخراج جلال الشرقاوي، والذي يحكي عن مجموعة من الموظفين يستغلون وظيفتهم في استخراج التصاريح لبعض المقاولين نظير مقابل مادي، أما الفيلم الثاني «المخربون» بطولة أحمد مظهر ولبني عبد العزيز وعمر الحريري، وإخراج كمال الشيخ، يدور حول بعض المسئولين الذين يتلاعبون في مواصفات البناء مما يؤدي إلي انهيار بعض المدارس.

لم يكن غريبا أن يشهد إنتاج هذا العام ثلاثة أفلام أختيرت من أفضل مائة فيلم علي مدار مائة عام، وهي «الزوجة الثانية» بطولة شكري سرحان وسعاد حسني وصلاح منصور وسناء جميل للمخرج صلاح أبو سيف، والذي يحكي سطوة عمدة قرية يطلق امرأة من زوجها كي يتزوجها بمساعدة رجل دين بالقرية، ثم فيلم «السمان والخريف» بطولة محمود مرسي ونادية لطفي وعبد الله غيث للمخرج حسام الدين مصطفي، والذي يحكي عن عيسي الدباغ الذي فقد منصبه المرموق بعد قيام الثورة ويتورط في علاقة مع فتاة ليل تسفر عن جنين يرفض الاعتراف به، أما الفيلم الثالث فهو «قصر الشوق» بطولة يحيي شاهين ونادية لطفي وعبد المنعم إبراهيم، وإخراج حسن الإمام.

ويلاحظ أن السمة الغالبة علي معظم الأعمال سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.. فهي تعبر في أغلبها عن طبقة المهمومين والمطحونين والساعين لتغيير واقعهم وإن اختلفت طرق هذا التغيير، كما يلحظ سطوة المال والسلطة بشكل واضح في كثير من الأعمال وتأثيرها علي الآخرين.

إذا كان هذا هو الحال فى عام الهزيمة فماذا بعد النكسة؟

خيم الظلام على استوديوهات السينما بعد نكسة 67، وهاجر الفنانون والفنيون إلى بيروت التي سعت لنقل صناعة السينما إليها، كما حاولت تركيا أن تنفذ إلى المنطقة العربية، لكنهم قدموا إنتاجاً سينمائياً هزيلاً.

و إنسحبت وزارة الثقافة بكل هيئاتها خارج الكادر .. فلا صوت يعلو علي صوت المعركة.. وتوقفت الفرق المسرحية والموسيقية بما في ذلك فرقتا رضا والفنون الشعبية تاركة المجال للكبارية .

ثلاث علامات دلت علي التغيير المبكر.. ملهي أم البطل (شريفة فاضل) تغني فيه كل ليلة تنعيه وتكسب النقطة .. وأغنية المطرب الشعبي عدوية ((حبه فوق و حبه تحت)) ترقص عليها بنات الطبقات الراقيةفي فنادق خمسة نجوم .. ومحمد نوح ينشد ((مدد مدد شدى حيلك يا بلد)).. كل ليلة في ملاهي الهرم الليلية .

لقد كانت هذه هى بداية الطوفان..  ففي (مصر الجديدة) بحديقة الميريلاند كانت ترقص سهير زكي وتجد جمهورا يملأ المكان وتعزف فرقة (البلاك كوتس) طول الليل أغاني أجنبية مقلدة لفرق ال (بي جي ) أو (البيتلز ) تتمايل عليها فاتنات البلد مرتديات الميكرو جيب وموديلات الملابس القادمة من بلاد الموضة .. وفي روف شيراتون كايرو .. كنت تجد (بتي شاة) أو ما يشبهها مع غناء  السميرين (صبرى و الأسكندراني) بأغاني فرانكو اراب .. و تتغير خريطة الفن و الترفية في البلد المهزوم .

بجوار الحماس الذى يشعلة كل ليلة( نوح) و (أم البطل) في الكباريهات.. كانت هناك جماعات تلتف.. حول الشيخ إمام و نجم.. وتغني في جلسات تغلفها أدخنة السجاير و أشياء أخرى.. في إنجذاب صوفي غريب .. تطالب بالتغيير و تنتقد ما هو قائم .. و تبشر بغد لن يكون فيه قادة ممن تقاعسوا عن حماية أرضهم ..

دقات العود القوية الرتيبة مع صوت الشيخ ((جيفارا مات .. جيفارا مات..)) أو الحديث عن السجون والمعتقلات التي بنيت فوق الحدائق و المنتزهات .. أو التعديد علي بقرة حاحا النطاحة .. كانت تمثل عالما بديلا متناقضا مع الشذرات الفنية الأخرى المتناثرة في البلد .. لن تشعر به عندما تدير الريكودر أو الديسك .. إذا لم تكن في يوم من الايام واحدا من دراويشه ..أو من مدمني الجلوس في بار مقهي ريش تتناول زجاجات البيرة و يكررون بوله الحان و اغاني الشيخ .

المشكلة التي جعلت الأمر يتحول إلي كوميديا سوداء أن خريجي معهد البالية.. كونوا فرقا صغيرة للرقص في الملاهي الليلية .. وخريجي الكونسرفتوار .. بما في ذلك سيادة العميد عزفوا خلف الراقصات والمنلوجيستات.. حقيقي سيادته كان لابس نضارة سودة لكن مين ميعرفش العازف الأول للكمان في الأوركسترا السيمفوني ..!!

و تتوالي الإنكسارات .. فيقدم لنا المسرح ((مدرسة المشاغبين)) كبشارة الإنتاج التجارى تضم الجيل الجديد من نجوم الكوميديا يصل بهم السفة و الإسفاف في سبيل رفع الإيرادات .

وتتغير الكتب علي فرشة مدبولي .. لتضم كتب التدبيرالمنزلي .. وأعمال شغل الكوريشيه وما يتحدث عن السحر و العفاريت .. والسيطرة علي الجان .. والرقية الشرعية .. و ما تيسر من كتب فقهاء القرن الثامن عشر الصفراء.. لقد أصبح الأكثر مبيعا كتب الجنس و الجرائم و الأدعية و تحضير الأرواح .

وبالطبع استمرت أفلام الضحك.. بعد شنبوا فى المصيدة  جاء فيلم «المساجين الثلاثة»  وشارك فيه إلى جانب رشدي اباظة  ومحمد عوض وشمس البارودى  ويوسف شعبان كل من عبد المنعم مدبولي، وناهد يسري، وزوزو شكيب، وصلاح نظمي، ونوال أبو الفتوح، وسمير صبري، وأخرجه حسام الدين مصطفى.

خلقت السينما بعد النكسة مسارا مختلفا لها عما سبق، حيث بدأت مجموعة من الأفلام الهابطة التي اعتمدت على الكوميديا وتصدرت المشهد السينمائي لما حققته من إيرادات ضخمة، خاصة أن السينما وبشكل ملفت للانتباه تجاهلت الحديث عن النكسة أو تقديمها وكأن هناك أوامر مباشرة بالابتعاد عن هذا الحدث الجلل الذي هز المجتمع المصري.

وعرض مثلا في عام 1968 أفلام شنبو في المصيدة، السيرك، كيف تسرق مليونير، حكاية 3 بنات، مطاردة غرامية، شهر عسل بدون ازعاج، حواء والقرد، عالم مضحك جدا، حلوة وشقية، المليونير المزيف، أشجع رجل في العالم، ابن الحتة، روعة الحب، 6 بنات وعريس، نفوس حائرة، بابا عايز كده، حب وخيانة، عدوية، المساجين الثلاثية، عفريت مراتي، الزواج على الطريقة الحديثة، التلميذة والأستاذ، بنت من البنات، مجرم تحت الاختبار، أفراح، حواء على الطريق، ومراتي مجنونة مجنونة.

عام 1968 كان عام الانكسار الفعلي للشعب المصري خصوصا بعدما اتضحت وظهرت أثار الحرب الاقتصادية والاجتماعية والصناعية على مصر، وما عرض في عام 1968 كان أقرب ما يكون إلي عمليات التخدير وإلغاء العقل ومحاولة للبحث عن سبل جديدة للالهاء، فمن ضمن 39 فيلما، لم نجد فيلما واحدا يشير من قريب أو بعيد للنكسة، وكأنه كان أمرا مقصودا، أمرا غير معني به، باستثناء ثلاثة أفلام جادة لم تلتفت بدورها للأزمة التي عاني منها الكثيرون وقتذاك، وهي (قنديل أم هاشم - كمال عطية، والبوسطجي - حسين كمال، والمتمردون - توفيق صالح)، أما فيلم «القضية 68» والذي حاول فيه صلاح أبو سيف أن يقول أن هناك شروخ في جدار الوطن لابد من ترميمها، لم تكن دعوته صريحة وواضحة بدرجة كافية، وأفسدت الرمزية مضمون الفيلم من محتواه، رغم التلميحات والعبارات الموجودة بالفيلم و التي حاولت وإن علي استحياء أن تطلق إنذار الخطر، فقد كانت في حاجة إلي مترجم لشرحها وتفسيرها، ففي ذلك الوقت لم يكن الكثيرون يملكون رفاهية التحليل والتدقيق، لاسيما أن المشكلة كانت أحوج إلي المباشرة أكثر من الرمز الذي أفقد الواقع أهميته، بل - ربما - هون بدون داع من كارثة -كبيرة- لم تجد معها الإشارات الإيحائية.

العام الذي يليه ايضا 1969كان أسوأ سينمائيا رغم أن حرب الاستنزاف كانت تحقق العديد من الانتصارات على الجبهة، وكانت هناك معارك حقيقية، إلا أن المصريين أصروا على تشجيعهم ودعمهم للأفلام الهابطة مما عكس نفسية الشعب المصري ومزاجه الذي مال لتكذيب ما حوله حيث زادت جرعة المشاهد الجريئة "الجنسية" والإيحاءات في الأفلام وكان فيلم "أبي فوق الشجرة" أكبر مثال على دخول السينما المصرية مرحلة جديدة ومختلفة، فقد ضرب به المثل بأعلى عدد قبلات شهدتها السينما العربية قاطبة.

ولعل موسم 69 هو الموسم الوحيد في تاريخ السينما الذي احتل المرتبة الأولي في عدد «القبلات»، وشهد أحد أفلامه وهو «أبي فوق الشجرة» النصيب الأوفر منها، وأصبح احصاء عدد القبلات الموجودة بالفيلم عامل جذب لكثير من مريديه، وهذا ما جعله حتي هذه اللحظة ممنوعا من العرض في التليفزيون المصري.

تجاوزت قائمة أفلام هذا العام 45 فيلما، بدأت بفيلم «الحلوة عزيزة» وأنتهت بـفيلم «لصوص ولكن ظرفاء» أما قضية النكسة وقراءة ما حدث، فلا حس ولا خبر.

ورغم تردي حال السينما في وقت النكسة لكن لا يمكن إنكار أن هناك عددا من الأفلام الجيدة والهامة في تاريخ السينما المصرية ظهرت على استحياء أو خوف ومنها فيلم "الأرض" للمخرج الراحل يوسف شاهين و"قنديل أم هاشم"، فيلم" شىء من الخوف" والذي منع من العرض لفترة بسبب اعتقاد الرقابة أن عتريس هو الرئيس الراحل عبد الناصر، وأنه إسقاط عليه لكن الرئيس الراحل أمر بعرضه بنفسه قائلا: "إذا كنت أشبه عتريس فأنا استحق مصيره" وفيلم "بئر الحرمان"، "اللص والكلاب"، و"ثرثرة فوق النيل" والذي يعد من أهم الأعمال التي عكست ما تحول له الشعب المصري ومدى الانحلال الذي أصابه.

وأيضا فيلم "غروب وشروق"، "يوميات نائب في الأرياف"، "زوجتي والكلب"، "ميرامار"، و"نحن لا نزرع الشوك "

مع اقتراب نهاية عام 1972 عرض فيلم "أغنية على الممر" بطولة محمود مرسي، محمود ياسين، صلاح السعدني، صلاح قابيل، أحمد مرعي، وهو الفيلم المصري الوحيد الذي رصد فيه بأمانة وصدق هزيمة يونيو من خلال مجموعة من الجنود المحاصرين في الجبهة كاشفا عن الجانب الإنساني من حياتهم، كما سجلت انفعالاتهم المختلطة والمتباينة حول الموت والحياة والنصر، هو الفيلم الوحيد الذي تحدث عن الجنود المصريين وحالهم.
----------------------
تحقيق - رشدى الدقن

اعلان