10 - 08 - 2020

محكمة القضاء الادارى تحدد جلسة 20 سبتمبر للحكم في دعوة ىطالب بحظر يوتيوب فى مصر

محكمة القضاء الادارى تحدد جلسة 20 سبتمبر للحكم  في دعوة ىطالب بحظر يوتيوب فى مصر

 حددت محكمة القضاءالإداري برئاسة المستشار فتحي توفيق نائب رئيس مجلس الدولة جلسة ٢٠ سبتمبر المقبل للنطقبالحكم في الشق الموضوعي من الدعوى المقامة من محمد حامد سالم، المحامي والتى حملترقم ٦٠٦٩٣ لسنة ٦٦ ق والتي يطالب فيها بحجب ووقف موقع "يوتيوب" عن العملداخل مصر

وسبق للمحكمة إصدارحكم في الشق العاجل من هذه الدعوى، التي يجري تداولها أمام المحكمة منذ ٨ سنوات، حيثقضت المحكمة بإلزام مجلس الوزارء بحجب الموقع لبثه الفيلم المسيئ للرسول صلى الله عليهوسلم

وأقامت الحكومةطعناً على ذلك الحكم المستعجل أمام المحكمة الإدارية العليا، والتي قضت في مايو٢٠١٨ برئاسة المستشار أحمد أبوالعزم، رئيس مجلس الدولة السابق، بإلزام الحكومة بحظرموقع "يوتيوب" في مصر شهراً، كعقوبة على بثه مقاطع فيديو من فيلم مسيء للرسولمحمد.

وقالت المحكمةفي حيثيات حكمها، إن الدستور المصري مسايرا الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق الإنسانكفل حرية التعبير بمدلوله العام، ومجالاته المختلفة السياسية والاقصادية والاجتماعيةوبجميع وسائل التعبير، وضمانا من الدستور لحرية التعبير ونشرها بأي وسيلة، إذ أن هذهالحرية لا تنفصل عن الديمقراطية، وأن ما توخاه الدستور من خلال ضمان حرية التعبير هوأن يكون التماس الآراء والأفكار وتلقيها عن الغير ونقلها إليه غير مقيدة بالحدود الإقليميةعلى اختلافها.

واستطردت المحكمةبأن: "الحريات والحقوق العامة التي كفلها للدستور ومنها حرية الفكر والتعبير،ليست حريات وحقوق مطلقة، وإنما هي مقيدة بالحفاظ على الطابع الأصيل لقيم المجتمع وثوابتهوتقاليده والترلث التاريخي للشعب والآداب العامة

وأضافت أن"قانون تنظيم الاتصالات أناط بالجهاز القومي لتنطيم الاتصالات ووزير الاتصالاتتنظيم وسائل إرسال أو استقبال المعلومات ببمختلف أشكالها وذلك أيا كانت طبيعتها، سواءكان الاتصال سلكيا أو لا سلكيا، بين المستخدمين في مصر وبين الدول الأجنبية، بما ذلكالطيف الترددي، ووضع قواعد وشروط منح التراخيص الخاصة باستخدام ذلك الطيف، وذلك بمالا يخل بالمصلحة العليا للدولة والأمن القومي للبلاد

وذكرت المحكمةأن "المشرع لم يحدد الحالات التي تستدعي حجب المواقع الالكترونية، إلا أن ذلكلا يخل بحق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في حجب بعض المواقع على شبكة الانترنت،حينما يكون هناك مساس بالأمن القومي، أو المصالح العليا للدولة وذلك بما له من سلطةي مجال الضبط الإداري لحماية النظام العام

ونوهت المحكمةإلى أنها "لا تتناول الفيلم المسيء وما تضمنه من خرافات هي من نسيج خيال مريضلمصورها، إذ أن الإسلام والرسول الكريم، ليسوا في حاجة للمحكمة أو غيرها للدفاع عنقدسيتهما وسماوية رسالتهما، وإنما تراقب تأثير ذلك العمل المثير على الأمن القومي الداخليوتماسك الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي والمواطنة

وتبين للمحكمةأن عرض الفيلم المشار إليه على موقع "يوتيوب" وغيره من المواقع الإلكترونية،كان له بالغ الأثر على الأمن القومي الداخلي "حيث انتهز بعض أعداء الوطن من مثيريالفتن عرض هذا الفيلم لتغذية الطائفية البغيضة وضرب الوحدة الوطنية في مقتل للنيل منوحدة وسلامة الوطن والمواطنين، حيث اجتاحت النظاهرات وأعمال العنف الكثيز من أرجاءالبلاد للتنديد بهذا الفيلم المسيء، مما أدى إلى حدوث اشتباكات بين المتظاهرين وقواتالأمن، الأمر الذي كان يتعين معه على الدولة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن يسارعلحجب هذا الفيلم المسيء فورا من موقع "يوتيوب" وجميع المواقع الالكترونية،وإذا لم يكن هذا في استطاعته فكان يجب عليه أن يقوم بحجب هذه المواقع كاملا لحفظ الأمنوالسلام الاجتماعي وحفاظا على مشاعر العالم الإسلامي

واختتمت المحكمةحيثياتها بقولها "إن المحكمة إذ تقضي بما تقدم تضع أمامها أن هذا القضاء ليس لمواجهةالظرف الحالي فقط وإنما ردعا وتقويما وإنذارا لتلك المواقع ولكل من تسول له نفسه العبثبالمعتقدات والثوابت الدينية والروحية للشعب المصري بحجة حرية الفكر والتعبير لإثارةالبعضاء والكراهية بين أبناء الشعب الواحد وتقسيمه إلى أحزاب وشيع متصارعة غير متحدةعلى عبادة الإله الواحد 

اعلان