10 - 08 - 2020

حسن إسميك: انطلاق مسبار الأمل للمريخ أكبر شاهد على عالمية الإمارات

حسن إسميك: انطلاق مسبار الأمل للمريخ أكبر شاهد على عالمية الإمارات

قال حسن إسميك، رئيس مجلس أمناء مركز ستراتجيكس للدراسات والأبحاث، إن انطلاق مسبار الأمل إلى المريخ، يعد أكبر شاهد على تاريخ الإمارات العربية المتحدة، فمع إعلان اتحاد الإمارات السبع مطلع سبعينيات القرن الماضي، كانت أبوظبي على عتبة عهد جديد بعد اختيارها عاصمة الدولة الاتحادية الناشئة، فبدأت فيها الموجة الثانية من البناء والتطوير بإشراف مباشر من رئيس البلاد الشيخ زايد رحمه الله، يسانده نجله الشيخ خليفة، لتقطع أبو ظبي خلال السنوات الخمس الأولى من عهد الدولة الاتحادية أهم أشواط نهضتها في المجالات كافة، وتُعد البنى التحتية للتطور الأفقي الذي بات يفرضه الواقع الجديد للمدينة، سواء في المنحى الاقتصادي (ازدهار سوق النفط وصناعاته ونشوء القطاعات الخدمية والمصرفية المتعلقة به)، أو المنحى السياسي (بروز أبو ظبي كعاصمة للاتحاد ومركز للسفارات والبعثات الدولية).

وأكد إسميك، أن أبوظبي استفادت من الطفرات الاقتصادية التي اتسمت بالوفرة منتصف السبعينيات، مثلها مثل مدن كثيرة في الخليج العربي، لكن العقل الاستراتيجي الذي كان يدير المدينة لم يتوقف عند حدود الاستهلاك فحسب، فبدأ التفكير مبكراً في تنويع المصادر الانتاجية ووضع خطة لتقليص نسبة الاعتماد على القطاع النفطي في الناتج المحلي دون تقليل كميته، أي عبر تطوير وإبداع قطاعات أخرى جديدة (بلغ اعتماد أبو ظبي على النفط 90% مطلع السبعينيات وأصبح قريبا من 30% في السنوات الأخيرة)، حتى إذا ما جاءت الأزمة الاقتصادية الثمانينية كانت أبو ظبي قادرة أكثر من غيرها على الحد من الآثار السلبية التي ترتبت على انخفاض أسعار النفط عالمياً، واستطاعت الحفاظ على أهم مؤشرين للنجاح في تجاوز الأزمة، الأول استمرار دوران عجلة الانتاج، والثاني الحفاظ على مستوى دخل المواطنين ورفاه عيشهم.

وأوضح، أن أبوظبي اليوم، تخطو بثقة وقوة كبيرتين لتحقيق رؤية 2030 مع قرب الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس الدولة، وعلى اختيارها العاصمة الاتحادية التي أنجزت ما عجزت عنه عواصم أخرى إقليمياً وعالمياً، رغم ذلك ما زال الطريق في أوله وما زالت أبو ظبي تعد بالمزيد، فقد أصبحت أبو ظبي مدينة تعليمية كونية، بما يقلص الفجوة الكلاسيكية بين التعليم النظري الأكاديمي وسوق العمل، ويلغي فائض الدراسات الجامعية العامة التي لم تعد مخرجاتها صالحة لمواكبة تكنولوجيا وأعمال العصر.

وقال إسميك، وبعد أن رأيت بكل إجلال وفخر، إطلاق مسبار الأمل الإماراتي نحو المريخ، وهو الأول من نوعه عربياً، ومن التجارب القليلة عالمياً، أدركت تماماً أن الإمارات ليست دولة عالمية على الأرض فحسب؛ بل هي دولة عالمية في الفضاء أيضاً.

اعلان