26 - 05 - 2020

القرآن

القرآن

نزل جبريل بالقرآن فصار أفضل الملائكة

نزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم فصار أفضل الخلق .

نزل القرآن لأمة محمد فصارت خير أمة

نزل القرآن في رمضان فأصبح خير الشهور

نزل القرآن ليلة القدر فأصبحت خير الليالي....

فماذا لو أنزلناه على قلوبنا ؟

كانت اليهود أكثر الأمم التي أرسل إليها الرسل والعلاقة بين كثرة الرسل وسوء الأمم علاقة طردية ؛ كلما زاد السوء زادت الرسل .

بعد موسى عليه السلام تعاقبت عليهم رسل عدة وكانوا يقتلون النبيين ويكذبونهم حتى انقضت فترة لم ينزل فيهم نبي وكان لديهم تابوت من زمن موسى به الألواح التي كتبت عليها التوراة وبعض أغراض موسى وهارون عليهما السلام فظلوا يتبركون به لينتصروا في حروبهم إلى أن جاء جالوت وهو ملك العماليق فهزمهم وسلب منهم التابوت ؛ فأخذوا يتوسلون إلى الله أن ينزل فيهم نبيا ؛ فبعث فيهم صموئيل ففرحوا وتوسلوا إليه أن يقودهم لحرب جالوت ونعدك لن نعصي لك أمرا ولن نتركك وحدك .

فقال هل تعدونني بذلك ؟

فأقسموا ؛ فدعى صمويل ربه ان يرسل عليهم ملكا ، فأرسل له عصا يكون الملك بطولها ؛ فتقايسوها عليهم جميعا فلم تكن بقدر طول احدهم.

وكان طالوت سقاء ضل حماره فمر عليهم وهو يبحث عنه فلاحظ نبيهم ان العصا بطوله وقاسها عليه فكانت بارتفاعه تماما .

ثارت ثائرة بني إسرائيل وكادوا يقتلون نبيهم !

أتجعل هذا الشحات الفقير ملكا علينا وفينا من يفضله ألف مرة ؟؟؟؟

فقال نبيهم : إن الله اصطفاه واختاره بنفسه .

ازداد عضبهم وقالوا انت كاذب وتريد أن تهيننا بجعل هذا الفقير ملكا علينا .

فجعل الله لهم معجزة حتى يصدقوا نبيهم وهي ان تأتي الملائكة لهم بالتابوت ففرحوا ووافقوا .

فشكل طالوت منهم جيشا ضخما وصل عدده ل٨٠ الف مقاتل .

وكان طالوت على علم لنذالة وخسة وخيانة بني إسرائيل فمر بهم لأرض قاحلة ليختبرهم حتى وصل لنهر يفصل بين فلسطين والأردن وقال من شرب من النهر يعود أدراجه ومن لم يشرب فهم جنود الله الصالحين .

وكما توقع القائد شرب ٧٦ ألفا من الجنود وتبقى معه ٤٠٠٠.

لما رأى الجنود الذين ظلوا مع طالوت جيش جالوت بالوا على أنفسهم وقالوا : لا قدرة لنا على قتال هؤلاء  ، فرد عليهم المصطفين الأخيار : كم من معركة خاضها المؤمنون وهم قلة ونصرهم الله ، ولكن انسحب  منهم ٣٦٨٩ وتبقى ٣١١ مقاتلا .

ظهر جالوت بضخامته وهو مدجج بالأسلحة وظل يضحك سخرية منهم .

ونادى وزأر من منكم ياتي ليبارزني ؟

لم يجبه أحد وهنا برز من الجيش راعي غنم صغير يدعى داود وكان يعلم أن القوة الحقيقية هي حب الله . وكان الملك قد قال من يقتل جالوت يقاسمني الملك وازوجه ابنتي ، وكان داود يريد قتل جالوت لانه جبار ظالم فتقدم داود بمقلاع وأحجار فوضع حجرا ضخما بمقالعه وطوحه بقوة وهو يقول :  ياااااااارب ؛ فأصاب جالوت في عينه فانفجر الدم من وجهه وسقط ميتا ، فدب الهلع في نفوس جنوده ونصر الله الفئة القليلة المؤمنة ، وتزوج داود ابنة الملك واصطفاه الله نبيا .

بقي أن أذكر لكم أن داود راعي الغنم كان من القوم الجبارين وليس من اليهود اصطفاه الله لورعه وليس لنسبه و أن اليهود ورد ذكرهم بالقرآن الكريم كثيرا لأنهم مثال واضح على كل المخالفات والمعاصي والجبن وقصص القرآن لا تهدف لمديح ولكن للعظة وللتدبر . القرآن شفاء وعلم وليس تراثا وميراث أسلاف بل رسالة لكل فرد فاقرأ رسالتك ولا تعطي توكيلا لأحد لينوب عنك في فهمها وقراءتها وتفسيرها . انت المعني بالرسالة وما جاء فيها .فهل لو جاءتك رسالة من ملك او أمير ستهملها ؟ ام ستقراها الف مرة مباهيا مفتخرا -  ولله المثل الأعلى - اقرأ رسالتك وأحبها وضمها اليك . ليس في الإسلام رجال دين ، كلنا مبلغين مساءلين أمام رب العالمين، وسيكون القرآن علينا حجة .

---------------------------

بقلم: بدوي الدقادوسي

مقالات اخرى للكاتب

القرآن
اعلان