25 - 02 - 2020

نادي قضاة مصر يرد على رئيس البرلمان الأوروبي: نرفض تصريحك ولا نقبل التدخل من أي جهة خارجية أو داخلية

نادي قضاة مصر يرد على رئيس البرلمان الأوروبي: نرفض تصريحك ولا نقبل التدخل من أي جهة خارجية أو داخلية

أعلن المستشار رضا محمود السيد المتحدث الرسمي باسم نادي القضاة أن مجلس إدارة النادي برئاسة المستشار محمد عبد المحسن أصدر اليوم بيانا هاما اعتبر فيه مطالبة رئيس البرلمان الأوروبي بالإفراج عن مواطن مصري ألقي القبض عليه تدخلا سافرا وغير مقبول في أعمال القضاء.

وكان مجلس إدارة نادي القضاة قد أصدر بيانا نصه: "يعرب نادي قضاة مصر عن استيائه الشديد مما صرح به رئيس البرلمان الأوروبي على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن ميزانية الاتحاد الأوروبي بشأن القبض على مواطن مصري والمطالبة بالإفراج عنه.

 وإذ يؤكد نادي قضاة مصر أن هذه التصريحات تعد تدخلا سافرا غير مقبول في أعمال القضاء المصري الشامخ المستقل وتحقيقات النيابة العامة، ومساسا بضمانات استقلال القضاء المنصوص عليها في المواثيق الدولية، كما يؤكد نادي قضاة مصر أنه يرفض هذه التصريحات جملة وتفصيلا وشكلا ومضمونًا ويشدد على استقلال القضاء المصري وعدم قبوله على مدار تاريخه العريق أي تدخل من أي جهة داخلية كانت أم خارجية. وإن القوانين والتقاليد القضائية التليدة والأعراف العلمية الراسخة تحظر التدخل والتعليق على أحكام القضاء وقرارات جهات التحقيق.

 كما يؤكد نادي القضاة إن القوانين المصرية بشأن التحقيقات الجنائية تكفل كافة ضمانات المحاكمة العادلة بما يتفق مع المواثيق الدولية، ويطالب نادي قضاة مصر كافة المؤسسات الخارجية والداخلية الامتثال للمواثيق الدولية والأعراف والتقاليد القضائية وعدم الانسياق للمعلومات المضللة والانصياع لأحكام القانون وعدم تناول الأحكام القضائية وقرارات النيابة العامة التي هي فرع من فروع القضاء صونا لمكانة القضاء وتوطيدا لاستقلاله.

وكان رئيس البرلمان الأوربي ديفيد ساسولي طالب السلطات المصرية الأربعاء الماضي بالإفراج الفوري عن باتريك زكي، الذي اعتقل لدى وصوله إلى القاهرة ووجهت له تهما عدة بينها "الإضرار بالأمن القومي". 

وقال ساسولي إنه يود تذكير السلطات المصرية بأن الاتحاد الأوربي يشترط في علاقاته مع الدول الأخرى احترام الحقوق الإنسانية والمدنية. 

وأعرب الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب عن رفضه الشديد للتصريحات الصادرة عن رئيس البرلمان الأوروبى عن حالة أحد المواطنين المصريين. واعتبر عبدالعال، فى بيان له اليوم الجمعة، أن هذه التصريحات تعد تدخلا غير مقبول فى الشأن الداخلى المصرى، فضلاً عن كونه يمثل اعتداء مرفوضًا شكلاً وموضوعًا على السلطة القضائية المصرية، وفى إجراءات سير العدالة. 

وأضاف الدكتور على عبدالعال أن مثل هذه التصريحات غير المبررة وغير المقبولة لا تُشجع على أى حوار بين المؤسستين البرلمانيتين. واستنكر استباق البرلمان الأوروبى للأحداث والافتئات على سلطة النيابة العامة المصرية المستقلة، مضيفًا أنه من المستغرب أن يكون مضمون هذه التصريحات حثًا من رئيس البرلمان الأوروبى على عدم تطبيق القانون على كل من يرتكب جريمة من الجرائم بما يتناقض مع ما ينادى به الجانب الأوروبى دائمًا بأهمية احترام سيادة القانون. 

وعبر رئيس مجلس النواب عن أسفه لاعتماد رئيس البرلمان الأوروبى فى تصريحه على أحاديث مرسلة ومعلومات مغلوطة وغير صحيحة لمنظمات تفتقد للمصداقية ولا تستند إلى دلائل واضحة، موضحًا أن مصر سبق وأعلنت مرارًا عن رفضها القاطع لادعاءات تلك المنظمات المغرضة التى تحركها مواقف سياسية، ولها مصلحة خاصة فى تشويه صورة مصر. 

وأضاف أنه من خلال متابعته لموقف المواطن المذكور فقد تبين انه سبق اتخاذ الإجراءات القانونية حياله من قبل النيابة العامة فى سبتمبر 2019 فى وقائع تشكل جرائم فى القوانين العقابية المصرية، وأنه تم ضبطه بتاريخ 8 فبراير 2020 عند وصوله للبلاد قادمًا من إيطاليًا نفاذًا لأمر قضائى، حيث تمت كفالة جميع الضمانات الدستورية والقانونية له، إذ اتخذت النيابة العامة قرارها تجاهه وفق السلطات المخولة لها. وشدد رئيس مجلس النواب على أن المتهم المذكور يتمتع بحقوقه كافة كسائر المتهمين الأخرين دون تمييز، مؤكدًا التذكير باحترام مبدأ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول واحترام مبدأ استقلال السلطة القضائية وعدم التدخل فى شؤون العدالة وسير القضايا، وضرورة تحرى الدقة الكاملة قبل القاء الاتهامات جزافًا، ومنح مساحة لتناول المسائل من منظور شامل يتضمن ما يتم تحقيقه من خطوات ملموسة فى مجال تعزيز الحريات وحقوق الإنسان فى البلاد.".
-------------------
كتب - ناصر حاتم

أهم الأخبار

اعلان