13 - 08 - 2020

مفاوضات موسكو غير المباشرة بين حفتر والسراج تنتهي دون اتفاق

مفاوضات موسكو غير المباشرة بين حفتر والسراج تنتهي دون اتفاق

انتهت مفاوضات موسكو بين وفد حكومة الوفاق ووفد المشير خليفة حفتر، دون التوصل لاتفاق، حيث ظهرت تباينات واسعة حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة. 

وعقد قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة طرابلس فايز السراج، مفاوضات غير مباشرة برعاية روسية في إطار الجهود الدولية الساعية لاحتواء الأزمة الليبية، ووقف إطلاق النار.

وأعلن مستشار رئيس مجلس النواب الليبي حميد الصافي، أن جولة المحادثات المطولة في موسكو انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أنه لم يعقد لقاء بين حفتر والسراج.

 وأبلغت مصادر روسية، فضائية "سكاي نيوز عربية"، أن تباينات واسعة برزت حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة وآليات مراقبتها. وبرز الخلاف بالدرجة الأولى حول الدور التركي، مع رفض الجيش  الليبي أي وجود لتركيا في عمليات مراقبة الهدنة، كما ظهر خلاف آخر حول مسالة سحب القوات إلى الثكنات.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بعد الاجتماع، إنه تم إحراز تقدم في محادثات ليبيا في موسكو، دون التوصل لاتفاق بعد، وأشار إلى أن بعض الأطراف في محادثات ليبيا وقعت على اتفاق، لكن خليفة حفتر طلب بعض الوقت. 

وأكدت المصادر أن حفتر يصر على دخول الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس، ويطالب بانسحاب جميع المرتزقة الذين تم جلبهم من سوريا وتركيا، كما يطالب بإشراف دولي على وقف إطلاق النار، ويوافق في الوقت نفسه على دخول مساعدات إنسانية للطرفين، ويدعو قائد الجيش الليبي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنال ثقة البرلمان الليبي في طبرق. 

وأبدى حفتر موافقته على دخول المساعدات الإنسانية إلى طرابلس لجميع الأطراف، ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد طالب المبعوث الدولي غسان سلامة بتشكيل لجنة عسكرية من 10 أعضاء، مناصفة بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق، وفي المقابل يطالب فايز السراج بانسحاب قوات الجيش الليبي إلى ما قبل 4 أبريل، ويصر على التمسك بمنصب "القائد الأعلى للقوات المسلحة". 

 وتم نشر بنود مسودة اتفاق، وزعت من جانب الروس بشكل غير رسمي، يتم النقاش حولها خلال المفاوضات الجارية في موسكو، ووفقا لمسودة وثيقة الاتفاق، فإن روسيا ستراقب وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان مؤخرا، وبدأ في الساعات الأولى من صباح الأحد، وسوف ترسل روسيا، حسب المسودة، وفدا من المراقبين لوقف القتال. 

وتنص المسودة على "تجميد" إرسال قوات تركية إلى ليبيا في الوقت الحالي، بالاتفاق مع روسيا، كما تنص على رقابة دولية من قبل الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار، وحسب البنود التي يتم مناقشتها، سيكون على حكومة السراج والجيش الوطني الليبي سحب القوات، وإعادتها إلى ثكناتها "دون شروط"، واللجوء إلى الحل السياسي فقط، كما سيتعين على "بعض الميليشيات" تسليم أسلحتها. وسيتم تقسيم المهام والصلاحيات بين حكومة السراج من جهة، والبرلمان الليبي وحفتر من جهة أخرى.

 وبحسب المسودة، فإن الاتفاق سيتم التوقيع عليه من قبل حفتر والسراج، وسيكون ملزما ولا يمكن التراجع عنه، كما أن الجيش الوطني الليبي سيتولى مهام محاربة الإرهاب بتنسيق مسبق مع حكومة السراج، وستخضع المنافذ البرية والبحرية وفقًا للمسودة، إلى إشراف دولي، فيما سيتولى الجيش الوطني تأمين مصادر النفط والغاز.

اعلان