09 - 12 - 2019

الحريري يدعم ترشيح "سمير الخطيب" لرئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة

الحريري يدعم ترشيح

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري، أنه يدعم ترشيح اسم المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة الجديدة المقبلة، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك بعض التفاصيل، وأن الجميع يسعى لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يشهدها لبنان.

وشدد الحريري، في تصريح له مساء اليوم، على أنه لا يضع شروطا تتعلق بالحكومة الجديدة، وأن رئيس الوزراء الذي سيتم تكليفه هو من يشكل حكومته كما يتراءى له، مشيرا إلى أنه لن يشارك في الحكومة المرتقبة بشخصيات سياسية وإنما باختصاصيين تكنوقراط.

وكان الحريري قد استقبل مساء اليوم الزعيم السياسي الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وجرى بحث آخر المستجدات السياسية في البلاد والأوضاع العامة والشأن الحكومي.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، إن اختيار وتسمية رئيس الوزراء الجديد وإعطاء الثقة للحكومة المرتقبة، مرتبطان بإمكانية النجاح، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك حكومة تعمل وفق ذات السياسات المالية والنقدية التي أوصلت لبنان إلى التدهور الراهن.

وأشار باسيلن في كلمة له مساء اليوم، عقب ترؤسه اجتماع تكتل "لبنان القوي" الذي يضم وزراء ونواب التيار الوطني الحر وحلفاؤه من القوى السياسية الأخرى، إلى أنه لا يوجد ثمة شرط أمام الحكومة أهم من شروط النجاح، وهو ما يقتضي وضع سياسات جديدة تخرج لبنان من وضعه الحالي، وأن معيار مشاركة التكتل في الحكومة مرهون بهذا النجاح، كما أن التكتل لا يقبل بالمساس بأي مكون طائفي.

وأضاف: "نأمل خيرا أن تكون الأمور قد شارفت على نهايات سعيدة، ولدينا معيار واحد للحكومة هو التنفيذ والالتزام والإنجاز، فالبلد أهم من أي شيء آخر، والجميع مجمع على تنفيذ الورقة الإصلاحية وخطة معالجة قطاع الكهرباء والنفايات وبدء تنفيذ متطلبات مؤتمر سيدر ومشروع موازنة 2020، والمضي قدما في تحقيق الاقتصاد المنتج".

وتابع قائلا: "ممنوع الذهاب إلى منطق الاقتتال الداخلي والتناحر، ونجاح الحكومة الجديدة أهم من وجودنا فيها. نحن نختار النجاح على وجودنا فيها، ونقبل بإلغاء الذات من أجل حكومة ميثاقية تحافظ على البلد.. نحن لا نعرقل بل نسهل، ولا نضع شروطا".

وتصاعدات خلال الأيام الماضية أسهم المهندس سمير الخطيب، صاحب إحدى شركات الاستشارات الهندسية الكبرى، للتكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث أجرى بالفعل العديد من اللقاءات مع رؤساء وممثلي القوى السياسية المختلفة للاتفاق معهم على شكل الحكومة الجديدة وآليات التمثيل الوزاري بها.

ورفض رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري ترؤس وتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما قوبل طرحه بتشكيل حكومة من الاختصاصيين (التكنوقراط) بالكامل حتى يمكن الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها لبنان حاليا، بالرفض من جانب "حزب الله" وحركة أمل والتيار الوطني الحر، وكذلك الأمر برفض الأسماء المتعددة التي طرحها بديلا عنه في سبيل تشكل حكومة تكنو-سياسية تجمع ما بين التكنوقراط والسياسيين.

ويتطلب تشكيل حكومة جديدة في لبنان إجراء ما يعرف بـ "الاستشارات النيابية الملزمة" والتي يحدد موعدها ويدعو إليها رئيس الجمهورية ويقوم بمقتضاها أعضاء مجلس النواب بتسمية رئيس الوزراء الجديد، ليصدر في أعقاب ذلك مرسوم رئيس البلاد بتكليف الاسم الذي اختاره النواب لرئاسة الوزراء، بإجراء المشاورات اللازمة لتأليف الحكومة.

ومنذ أن تقدم الحريري باستقالته والحكومة بالكامل في 29 أكتوبر الماضي تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها لبنان منذ 17 أكتوبر، ولم يقم رئيس الجمهورية ميشال عون بالدعوة لإجراء الاستشارات النيابية وتحديد موعدها، مشيرا إلى أنه يعمل على تذليل العقبات المتعلقة بشكل الحكومة المقبلة، قبل الدعوة للاستشارات حتى لا يطول أمد التأليف الحكومي.

أهم الأخبار

اعلان