06 - 12 - 2019

١٠ نقاط عن حازم عبدالعظيم.. وزيارة السجون وركن المشويات!

١٠ نقاط عن حازم عبدالعظيم.. وزيارة السجون وركن المشويات!

 مندهش جداً من السخرية والشماتة أحياناً التي طالت حازم عبدالعظيم، بعد الفيديو الذي ظهر فيه خلال زيارة وفد من النيابة للسجن، وأنا هنا لا أحلل ما قاله الرجل ولا أقيمه، لا أحد فينا ولا منا، يعلم أبعاد الصورة كاملة، ولا أحد يدرك هل وصل كل ما قيل أم بعض ما قيل، هذه ليست قضيتي، لكن هناك ١٠ نقاط أود الحديث عنها:  

١- هناك شخص وراء القضبان، يدفع ثمنًا لرأيه، هو سجين سياسي، اقترب من عامه الستين، نعم حازم عبدالعظيم يكمل عامه الستين بعد عام واحد، ليس شابًا ولا في الأربعينيات من عمره، فإذا كان السجن قاسٍ على شبابنا ويصيبهم بالشيخوخة مبكراً فما بالكم بالشيوخ والعواجيز. 

٢- حازم عبدالعظيم مريض، يحتاج إلى عملية لتغيير مفصل، عملية كبيرة، يخشى أن يجريها في مستشفى السجن، وكيف له ألا يخاف، شعور إنساني طبيعي، لا يعيبه ولا يشينه أن يطلب العلاج في المستشفى السعودي الألماني، حازم عبدالعظيم السجين المريض مسلوبةٌ حريته، فليس من الأخلاق ولا الشهامة أن يزايد عليه أحد. 

٣- أعرف د.حازم منذ أكثر من ١٠ سنوات، من قبل الثورة، منذ انضم إلى جبهة البرادعي، كان حينها رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات ( ايتيدا) ويعيش حياة ولا أروع، يتقاضى راتباً كبيراً، يخالط الكبار وأصحاب رؤوس الأموال، اختار أن يترك كل هذا من أجل التغيير! استقال وترك الهيلمان بما فيه. 

٤- نزل إلى ميدان التحرير، وترشح لمنصب وزير الاتصالات في حكومة عصام شرف، ثم انطلقت حملة مشبوهة لتشويه سمعته بأنه يمتلك شركة في اسرائيل وهو كلام عار تماماً عن الصحة وثبت كذبه واعتذر عنه من روجوا له، لكن الاغتيال كان قد تم. 

٥- اختلفت معه لسنوات، ووصل الاختلاف والخلاف إلى حد الفراق والقطيعة، اقترب هو من الدولة ورجالها، كان يجلس بجوار السيسي عندما اختاروه رئيساً للجنة شباب حملته، دافع عن النظام باستماته، ثم تغيرت أفكاره وهاجم النظام بضراوة، فصار بلا عمل، وشتمه الجميع وزايد علّيه الجميع،حتى وهو سجين، مهما كان رأيه وحتى إن كنت تراه متطرفًا لكن كل هذا ليس مبررا لأن يكون سجيناً. 

٦- في رمضان قبل الماضي على ما أظن، اتصل بي لأسامحه، لأنه أساء لي يوماً ما، ونسيت كل شيء بمجرد اتصاله، كيف لا أنسى، وهو من دخل بيتي في الشرقية، وأكلت معه عيش وملح، شاركني تاكسي الخير في بداياته، كان علاقتنا قوية، اختلافنا لا يعني أبداً أن نكون أعداء، لا يعني الفجر في الخصومة. 

٧- قضى عاماً ونصف العام في السجن حتى الآن، لذا أرجو أن يكون هناك في هذا البلد، من يدرك أن حياة حازم عبدالعظيم وغيره من المساجين، سواء كانوا شباباً أو شيوخاً في خطر، هم ليسوا أعداء للوطن، ولا هم خطر على الشعب. 

٨- قد تفرح هيئة الاستعلامات ورئيسها بالصور المنشورة عن زيارة السجن، وركن المشويات، لكن أعداد من فارقوا الحياة وهم في السجون فاضحة ومؤلمة، وتكذب كل الصور وكل ثلاجات المشروبات الغازية، أوضاع المساجين الصحية صعبة وظروف احتجازهم أصعب!  

٩- حتى الكلام اللي قاله حازم عبدالعظيم ويظن البعض أنه تجميل للصورة غير حقيقي، حازم عبدالعظيم قال إن زنزانته  مساحتها ٣ في ٩ متر يعني ٢٧ متر! بها ١٧ سجيناً، يعني كل سجين له في الزنزانة متر ونص! متخيلين؟ هذا ما قاله حازم عبدالعظيم، من منا يمكن أن يعيش في متر ونص؟!! 

١٠- حازم عبدالعظيم قال إنه في زنزانة بلا سرير؟ واللي معاه بيناموا على الارض.. أيوه على الأرض! دا اللي قاله، وهو بينام على مرتبة وأحيانا بيقعد على كرسي علشان يعرف ياكل لإنه مش بيعرف يقعد وياكل ع الأرض! 

وأخيراً لدي رسالتان:  الأولى : لكل من يقرأ كلامي، لكل من هاجموا حازم عبدالعظيم أو سخروا منه، رفقاً به، وبكل السجناء، حتى وإن قالوا ما لا يروق لنا، حتى وإن بحثوا عن مخرج، حتى وإن جملوا الصورة، لأنهم يدفعون ثمنًا قاسياً ويخوضون اختبارا صعباً لا يدرك صعوبته إلا من مر به. 

الثانية: للقائمين على أمر هذا البلد : كفاية كدا.. خرجوا الناس.. الناس تعبانة ومريضة، وأهلهم اتمرمطوا، بلدنا في احتياج لهؤلاء حتى وإن اختلفوا مع من في الحكم أو عارضوه، بلدنا يتسع للجميع، المؤيد والمعارض، والمتفرج وغير المهتم!
------------------------
بقلم: محمد الجارحي
نقلا عن صفحة الكاتب على "فيس بوك"


مقالات اخرى للكاتب

١٠ نقاط عن حازم عبدالعظيم.. وزيارة السجون وركن المشويات!

أهم الأخبار

اعلان