21 - 11 - 2019

الإثاري خالد البلشي!!

الإثاري خالد البلشي!!

خالد البلشي.. عن عمد وعبر شهور من التشويه المتعمد تم ترسيخ اسمه في الصورة الذهنية لدى البعض بأنه الإثاري المتطرف مثير المشاكل.

أعذر زميلي حسن النية الذي يسيء له " فالزن على الودان أمر من السحر".

أعذر بعض زملائي وأعترف له وللجميع أنني أصابني مس من هذا السحر قبل أن أزامله على مدار عامين في مجلس نقابة الصحفيين، كانت لدي بعض الانطباعات السلبية عنه، حولتها زمالتنا ومواقفه النقابية العاقلة المتوازنة الحريصة على مصلحة النقابة والصحفيين والوطن إلى احترام متبادل وصداقة لن يفرقها سوى الموت.

أعلم أن ما أكتبه الآن سيغضبه، وأعرف أنه سيقول لي وفر ما كتبته لزميل محبوس أو زميل مفصول فهم أولى وهم كثر.

على عكس ما يشاع عنه بأن له "شلة" تدافع عنه، خالد بلا "شلة"، أمقت هذه الكلمة كما يمقتها هو أيضًا، بعد أن أصبحت سببًا فيما وصل إليه حال الصحافة الآن.

على مدار عامين في مجلس النقابة شاهدته يدافع عن حقوق بعض من تجاوزوا في حقه، ليس منة منه ولا منة من أي عضو مجلس نقابة فهو واجب تجاه الجميع، ولكنه واجب حوله الواقع إلى استثناء.

شاهدته في أكثر المواقف التي كانت أمامه الفرصة خلالها للمزايدة على الجميع يتحلى بصوت العقل والحكمة للحفاظ على الكيان النقابي، وللحفاظ على الوطن.

قد يكون متطرفا في انحيازه لما يراه أنه الحق خارج العمل النقابي، ولكنه متزن في باقي انحيازاته وقراراته، متحامل على نفسه أحيانًا كثيرة، ولكنه دائما ما يؤكد انحيازه لبناء دولة المؤسسات وسيادة القانون.

لشهرين متواصلين يتعرض الزميل والصديق العزيز خالد البلشي لحملة هجوم قاسية وعنيفة، ليس لشيء سوى أنه يدافع عن الصحفيين في إطار دوره في الدفاع عن المهنة والوطن.

الحملة تأتي ضمن سلسلة حملات متوالية ومتواصلة، دون أن نسمع له صوتا، مختارا مواصلة طريقه، ورافضا كل نصائح قطاع كبير من زملائه، بتقديم بلاغات ضد مهاجميه بدعوى أنه لا يجوز لمن كان أمينا على حريات الصحفيين أن يتقدم ببلاغات ضدهم وهنا المفارقة.

المفارقة أن من يهاجمون البلشي هم بعض الصحفيين الذين يدافع عنهم، وهنا أطلب شهادة من دافع عنهم في حالات كثيرة سابقة، بل أطلب شهادة أكثر المختلفين معه من أعضاء المجلس والذين شهدوا له أمامي بما هو أكثر من ذلك.

لكن البعض اختار الاستجابة لرسائل "السامسونج" فاتهمه بقائمة اتهامات مزيفة، ودأب على تكرارها شهريا، بينما اختار هو الصمت عنهم، مكتفيا بمواصلة طريقه في الدفاع عن حقوق زملائه وحقوق كل المواطنين.

أكثر من 25 موقعا وجريدة تفرغت لمهاجمة البلشي على مدى الشهرين الماضيين كلها نسخ متشابهة بما يكشف عن أن هناك مصدرا واحدا يقف وراء الحملة، وهو نفس المصدر الذي طالما حمل تهديدات للصحفيين أو لزملاء فصمتوا، أو سجنوا، فهل الحل أن نختار جميعا الصمت أو يتم اقتيادنا للسجن؟

وهل هذا هو ما سينصلح به حال الوطن، أم أن وجود أصوات مخلصة كـ خالد البلشي حتى لو اعتبرها البعض تغرد بل " تصرخ" خارج السرب ولو "اشتطت" في النقد.

ربما يكون " صراخه" هو الحل لكشف مثالب لا يتم الالتفات لها وما أشد الحاجة حفاظًا على وطننا لهذا النوع من الصراخ والمكاشفة دون مصالح شخصية.

واحد من طباع خالد أنه يتحرك لفضح أي انتهاك بحق الزملاء ويساندهم أيًا كانت مواقعهم ومواقفهم منه، فهل يتحرك زملاء خالد أنفسهم لرفض ما يحدث له، ولو بأضعف الإيمان ويتبادلون الأدوار معه ويتولون الدفاع عنه، أو في أبسط الأحوال بتقديم شكوى نقابية ضد هذه الانتهاكات.

قد يرفض خالد الدفاع عن نفسه، ولكنه لا يملك رفض أي تضامن معه، فطالما أشار علينا بالحل ومارسه مع كثيرين ممن انتهكت حقوقهم، مؤكدا أن الطريق هو تفعيل دور النقابة نفسها في محاسبة المخطئين من أعضائها.

ترددت كثيرا قبل نشر بعض صور هذه الحملة المفزعة "برينت سكرين"، وكان قراري بعدم النشر فأنا لا أود ولا أحب المساهمة في نشر هذا البؤس الصحفي رغم فزعي من حدة الهجمة وتواصلها واستمرارها وتكرارها.
-------------------------
بقلم: محمود كامل*
*عضو مجلس نقابة الصحفيين

مقالات اخرى للكاتب

الإثاري خالد البلشي!!

أهم الأخبار

اعلان