21 - 10 - 2020

شبه مختلف| مفيش أمل!!

شبه مختلف| مفيش أمل!!

(1)

ما كان لنا أن نشغل هذه المساحة بالمشاركة في هذا العبث الذي أصبح شغلنا الشاغل ولا هم لنا سواه، وهو مايراد لنا أن نظل نلوكه صباح مساء بلا كلل يضغط على الاعصاب، ولا ملل من التكرار الذي لا يعلم الحمار ولا الشطارL فكلنا مغموس فيه ومشغول به، أردنا أم رفضنا!

هناك أو هنا، بل هنا وهناك معا من يريد أن يظل ملف أبوتريكة حاضرا طوال الوقت ساخنا طازجا مطروحا على أرضية الملاعب أو مرفوعا على الشاشات، ليظل هذا السيرك منصوبا للفرجة والاشتباك والإرباك وشغل مساحة ليست بالقليلة من حيز الجماهير لتقتات عليه كلما قرص امعاءها الجوع أو دهمتها آلة القمع التي لا تكف عن الدهس .

أحاول أن أفهم لماذا يصر النظام وأعداؤه على الإمساك بهذا اللاعب المعتزل كل من طرف وكأن هناك اتفاق على تفسيخه بين الطرفين، وكأن الجماعة لا ترى لها قوة إلا في هذا النجم بعد أن احترقت كل نجومها بنيران النظام أو بنيران صديقة، ولا يتبقى لها لتظل في المشهد إلا بإشعال النيران في أطرافه حتى تظن أنها لا تزال في النور، وأما النظام وكأنه يخشى على نفسه من شخص موهوب أحبته الجماهير لاعباً خلوقا واختلفت حول موقفه السياسي فوصمه الاعلام بالإرهابي، وكان يمكن احتواؤه أو حرقه بدون تزعيمه سياسيا بمعرفة الأبواق الإعلامية التي يتحكم فيها سدنة النظام ويقال أجهزته.

(2)

تمر السنة الخامسة من حكم الرئيس السيسي وكل عام نمني أنفسنا بانفتاح سياسي يقشع عن مصر ظلامها، وعن النظام غشوميته ويحيل بين الناس وبين جماعات الظلام التي تؤسس لنفسها في مثل تلك الأجواء القاتمة بلا لون واحد لون مبهج، والكاتمة لكل صوت مختلف.

 يمر العام تلو الآخر ونحاول أن نختلق كل يوم عذرا، الحالة الأمنية، الحالة الاقتصادية، الوضع الإقليمي الصعب والنيران المشتعلة على الحدود الغربية والجنوبية، لكن هل كل هذه الأوضاع تمنع من إعادة الحيوية السياسية للشارع وتأهيل الناس الديمقراطية التي يزعمون أنها ضارة جدا بالصحة في بلادنا، رغم أنها ضامن وحيد للاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم الحديث.

لا أعتقد أن أحدا يفكر في تداول للسلطة على صندوق الانتخابات عند قمة السلطة قبل أن تنتهي الولاية  الدستورية الثالثة للرئيس "اطال الله في عمره" في ٢٠٣٠، لكن  لا يمكن أن تظل هذه الحالة الخانقة في المستويات الأخرى من خلال مجالس نيابية متوازنة ومجالس محلية تحتوي القطاع الأكبر من الشعب وتكون ملعبا لتأسيس حياة شبه ديمقراطية يتنافس فيها الشباب مع غيرهم وتنهي حالة الاحتقان.

ولكن كلما انتظرنا انفراجة سياسية وإعلامية تجدد الهواء وتضخ الدماء، لا نجد إلا انغلاقا اكبر على المستويين لم يؤدي بأي حال من الأحوال الى استقرار طبيعي للبلاد، حتى كانت آخر عمليات الخنق هي القبض على حسام مؤنس وهشام فؤاد وزياد العليمي ومساعدي النائب احمد طنطاوي بقائمة اتهامات يصعب على أمثالي وربما يستحيل على غيري تصديقها  حتى يأتي حكم القضاء النهائي فيها، وكأنهم يوجهون للجميع رسالة مفادها ، مفيش امل!

حزن الختام:-

تلاتين ستة السكة طويلة 

مدوا الخطوة وشدوا الحيل

نقدر نهزم اخر ليل 

علشان ترجع مصر جميلة

وتكون فعلا هبة المولى 

وبنت النيل
------------------
بقلم: على ابراهيم
من المشهد الأسبوعي

مقالات اخرى للكاتب

شبه مختلف|
اعلان